محمد بن عزيز السجستاني
257
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
زوّجناهم بحور [ عين ] « 1 » [ 44 - الدخان : 54 ] أي قرنّاهم بهنّ « 2 » ، وليس في الجنة تزويج كتزويج الدنيا . وقوله عزّ وجل : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم [ 37 - الصافات : 22 ] : أي وقرناءهم . [ والزوج : الصنف أيضا ] « 1 » ، كقوله : سبحان الذي خلق الأزواج كلّها [ مما تنبت الأرض ] « 1 » [ 36 - يس : 36 ] أي الأصناف ، « 3 » [ والزوج : البعل والمرأة ومنه قوله تعالى : اسكن أنت وزوجك الجنة [ 2 - البقرة : 35 ] « 3 » . زاغوا « 4 » [ 61 - الصف : 5 ] : مالوا عن الحق والطاعة . أزاغ اللّه قلوبهم : أمال اللّه قلوبهم عن الإيمان والخير . زنيم [ 68 - القلم : 13 ] : أي معلّق بالقوم وليس منهم « 5 » . وقيل : الزنيم الذي له زنمة من / الشّر يعرف بها كما تعرف الشاة بزنمتها « 6 » . ويقال : تيس زنيم ، إذا كانت له زنمتان : وهما الحلمتان المعلّقتان في حلقه . زمهريرا « 4 » [ 76 - الإنسان : 13 ] : شدّة البرد .
--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) وهو قول ابن قتيبة في تفسير الغريب : 404 . وقال مجاهد : أنكحناهم حورا عينا ( تفسيره 2 / 590 ) وقال الفراء وفي قراءة عبد اللّه : وأمددناهم بعيس عين والعيساء البيضاء ( معاني القرآن 3 / 44 ) وقال أبو عبيدة : جعلناهم أزواجا كما تزوّج النعل بالنعل ، جعلناهم اثنين اثنين ، جميعا بجميع ( المجاز 2 / 209 ) . ( 3 - 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ( ب ) . ( 4 ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) . ( 5 ) هذا قول الفراء في المعاني 3 / 173 ، وبه قال أبو عبيدة ، واستشهد له بقول حسّان بن ثابت : وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد البيت في ديوانه : 89 ، طبعة دار صادر ببيروت ، وهو من قصيدة يهجو بها أبا سفيان ، وانظر المجاز 2 / 265 . ( 6 ) وهذا قول مجاهد في تفسيره 2 / 688 .